Oct 9, 2017

The Amateur Fiction of Arab Dictators

“We were concerned that some of the writers would not be comfortable to be associated with Hesperus once we published this book, but we’re politically neutral. We only publish what we find interesting.” With this statement, British publisher Hesperus announced their plan to publish a translation of Saddam Hussein’s final novel Begone, Demons! which he was, allegedly, writing in a secret place while Iraqis were getting bombed by the United States and its allies. The publisher said the novel will be the first title in their “new imprint focusing on eastern literature.” The statement had me wonder: who still uses the word “eastern” anymore? Are Saddam’s writings considered literature, by any living creature? The publisher had an initial plan to release the translation on the 10th anniversary of Saddam’s execution. Is that a celebration? Or a commemoration? And who invited these guys to the party?
The news of this new release provoked me, specifically because it reflects a demeaning western approach to modern Arabic literature. Back in 2003, Saddam’s novels were widely discussed among Arab intellectuals exchanging accusations of writing for dictators for money, or under threat. It was an exhausting and embarrassing battle, but nevertheless necessary. At least in these debates, no one claimed to be “politically neutral.” Political neutrality is the discourse of the dominant, they who take their individuality for granted and in such they assume that their actions can be abstract, ahistorical, and isolated of all contexts.

Feb 20, 2017

Unlocking Arabic: the Art and Poetry of Etel Adnan

If you type Etel Adnan’s name into Google — in Arabic or English or French — you won’t find a single picture of the poet in her youth. Even if you type “Etel Adnan young,” you will only see results from her later years. Among these is a black and white picture of an elder Etel, her face partially covered with a flower, like an Ottoman girl preparing to transcend time.
Throughout Etel’s literary and artistic career, which has lasted over six decades, she has constantly endeavored to deconstruct questions of language. This quest has its roots in her family history; whenever she is asked about Arabic, she refers to her parents’ house in Beirut, and recalls her Greek mother and Syrian father, who met through the Turkish language. Etel’s father was born in Damascus and later joined the Ottoman army, where he learned German and French. In her poem “To Write in a Foreign Language,” Etel recalls her father’s attempts to teach her Arabic and explains how the many languages in her life often changed based on location: Turkish and Greek at home, French in school, Arabic in the streets. Etel says that her father spoke to her mother in Turkish, but during the wars he would write her romantic letters in French. In this way, French became the language with which Etel would battle the world.
Etel describes the Arabic language as her “paradise that is forever lost.” She often speaks about Arabic in terms of neglect and regret — perhaps even vindication — but she doesn’t allow these terms to overshadow her positive and more subversive relationships with the language. In her many attempts to return to and reclaim Arabic, she disrupts the necessity of language and its essentiality to literature and the litterateur.  Etel deals with language as a political and artistic idea; it can be a dystopian poem that thinks in Arabic but is written in French, and it can also be a visual appropriation of words, and a constant act of translation from self to text to readers.

Feb 11, 2017

Ashraf Fayadh's Instructions Within (English-Arabic Edition)

You can now order it on AMAZON

كراهية الشعر في الإسلام

ليس في القرآن سورة باسم الروائيين، ولا سورة باسم الرسامين أو الموسيقيين، لكن هناك سورة باسم الشعراء، السورة التي تمثل مرجعاً رئيساً في فهم موقف الإسلام من النص المقدس عن المدنس. وبذا فإن عبارة "الشعر ديوان العرب" ليست مجرد كليشيه، فالشعر رأسمالنا وخلاصة نزعتنا الإنسانية التي تظل تقاوم وتنجو عبر القرون كي نختلق ونخلق ونحب ونتمتع.

الشعر كل سحرنا، لدرجة أن الله حينما أصدر كتابه قالوا عنه محاولة شعرية، فهل يقترب الشعر بنا إلى الإلوهية أم أنه يمنح الرب بعضاً من إنسانيتنا الخالدة؟ لم يكترث الشعر بأن يكون خصماً للمقدس لأنه بارع في استباحة كل المساحات دخولاً وخروجاً، إلا أنه ظل نداً لوحش الدين الذي يكبر كل يوم ويزداد قبحاً. كل التراكمات الحضارية للعرب زائلة، علومهم وفلسفاتهم وتراجمهم زائلة، ومعالمهم المعمارية قد يفجرها مراهق أحمق أو تقصفها طائرات أميركية، كل شيء قد يزول إلا قوة الشعر. 

Nov 15, 2016

أغاني الخمرة في العراق

حينما تآمرت الآلهة على جلجامش

ماذا لو أخذ جلجامش بنصيحة الساقية التي أخبرته بأن الخلود مضيعة للوقت؟ وبقي معها في الحانة يقلب الثلج في كأسه وينتحب فقد حبيبه أنكيدو؟ لم يكن على الملك أن يبعثر شبابه في البحث عن حياة مستحيلة بدلاً من عيش اللحظة، وهذا ما حذرته منه الساقية: "إلى أين أنت سائر يا جلجامش؟ إن الحياة التي تريدها لن تجدها، لأن الآلهة لما خلقت البشرية، قدَّرت لها الموت، واستأثرت هي بالحياة الأبدية.. أما أنت يا جلجامش فلتكن معدتك مملوءة، واسترسل بالفرح ليل نهار، وبالسرور كل يوم". لو سمع جلجامش نصيحة الساقية لما تغرب عن أوروك ولما ندب حظه على ما فعلته به الثعابين ولبقيت أوروك مفتوحة بلا الأسوار التي شيدها من حولها بعد عودته خائباً إلى الوطن.

صاحي لو سكران؟
(صاحي لو سكران) بستة شهيرة للأستاذ محمد القبانجي - الملقب بمطرب العراق الأول – سجلها في برلين آواخر العشرينيات وكان وقتها أول قارئ مقام يسجل اسطوانة موسيقية. القبانجي أهم من طور "البستة" (وأول من غناها واقفاً) والبستة هي الأغنية التي تتبع قراءة المقام ويفترض بها أن تكون فسحة للمغني، ففيها شدو أكثر ووحدة أقل حيث يشتبك المغني بهمهمات وترديدات مستمعيه. وتأتي البستة بعد المقام بترتيب مسرحي، فالمقام ثقيل الوزن متباطئ الجمال مثل افتتاحية ملحمية. أما الانتقالة فتبدو وكأنها البرزخ، تسبقها أبيات كلاسيكية وتلحقها الدارميات الشعبية. تدخل البستة بخطوات راقصة لكنها قد تكون أيضاً خطوات سكران مترنح كما في أغنية القبانجي هذه:

أدباء الفاشية في مصر

في حديث عن غرائب الأمصار وعجائب الأخبار مع الروائي الأسير أحمد ناجي استخدمت وصف «الفاشي» للإشارة إلى نظام العسكر، ما تطلب منا حينها التوقف عند تعريف ما هو فاشي. ذهب هو في منحاه المعتاد تجاه المستقبلية الإيطالية التي كثيراً ما تسليه طبيعتها الحداثوية المتطرفة في تدمير متحفية الفنون والآداب وأحلامها الكبيرة لمستقبل من الآلات، وهي كلها انطباعات حاضرة في رواية ناجي «استخدام الحياة» التي تتخيل القاهرة برؤية ديستوبية. 
أنظر مثلاً اختيار ناجي لجماعة المعماريين باعتبارهم فناني النهاية المرتبط بنظرة المستقبليين للعمارة باعتبارها الفن الجديد للمستقبل. لم ير ناجي في النظام المصري نظاماً فاشياً، لأن الفاشية تحتم أن تكون للدولة طموحات ضخمة وتوسعية في أن تصبح إمبراطورية، أن تتفوق على (أو تمسح) إنسانيتها فتصير ماكينة تصنع الجيوش والعلوم. 
أما من جهتي فأخذتني الأفكار في اتجاه مختلف قليلاً، حيث الخطاب الماركسي الذي يرشدنا لتصنيف الأنظمة والأيديولوجيات القمعية باعتبارها أشكالاً للفاشية. ثم تذكرت كتاب روبيرتو بولانيو «الأدب النازي في الأمريكيتين» الذي يكتب فيه موسوعة ساخرة ومتخيلة لأدباء دعموا الفاشية بشتى أشكالها (بداية من المكارثية الأمريكية وصولاً إلى عسكر الأرجنتين). لربما لا يتوفر لدى عسكر مصر طموح الفاشية إلا أنهم بكل تأكيد يحملون ممارساتها وجمالياتها. ولكن هل يعني ذلك أن هنالك أدباً فاشياً في مصر؟

يدفعني استمرار حبس أحمد ناجي (بتهمة خدش الحياء العام) منذ فبراير/شباط 2016 لاستذكار تلك المحادثة وتتبع الحالة الفاشية بين أدباء مصر. أذكر أنني في 2013 دأبت على تجميع كل تصريحات أدباء مصر المؤيدة للانقلاب التي تشترك جميعها في الخوف من الإسلاميين والأثر المتوقع من ذلك على الثقافة والفنون والحضارة وإلى آخره من هذا الكلام الإنشائي. أتذكر أيضاً صنع الله إبراهيم الذي جاء تأييده مستنداً لمحاربة الإمبريالية والرأسمالية والهيمنة الأمريكية، لكنه ولله الحمد تراجع عن كلامه (وأحياناً أنكره) وبذلك تقبل توبته. والحق أن حالة محاسبة الأدباء كانت وما زالت هماً بارزاً منذ اندلاع الثورات العربية – أكبر دليل على ذلك النقاش السنوي حول نوبل وأدونيس كما شهدناه مؤخراً. وما كانت الأنظمة العربية (أبرزها نظام السادات) تدأب على تكريسه من خطاب معادٍ للمثقف بات حقيقة واضحة على يد مجموعة من الكتاب الرجعيين.


Oct 25, 2016

المشي مع فيلا ماتاس


لربما لم يعرف الأدب كاتباً بصنعة إنريكي فيلا ماتاس البرشلوني الذي سحق بسيارته جسد المتسول غاودي. يمقت فيلا ماتاس مدينته حينما ينسبها اللزجون والسياح لمنارات غاودي غير المكتملة، لربما تزعجه تلك الرغبة الأرستقراطية في تشييد كنيسة من الأحجار الرملية المبتورة من أضلاع الجبل، أو لربما لأنه ليس من هواة الكمال المطلق في العمل الإبداعي، يحب أن يترك شيئاً للآخر ليقتفي أثره ويهيم معه في اتجاه مصائر مبهمة. يقول بول أوستر ألا أحد يحب الأدب كما يحبه فيلا ماتاس، لا كحب تجريدي بل كنموذج لعيش الحياة. قد يكون فيلا ماتاس الأنسب لمهمة الكتابة الأدبية باعتبارها أركيولوجيا أرشيفية انطلاقاً من روايته الشهيرة «بارتلبي وأصحابه» التي تجمع عجز الكُتّاب في عقدة بارتبلي النسّاخ ووصولاً لروايته الأخيرة «الموجز من تاريخ الأدب المحمول» التي يلفق فيها قصة جماعة سرية مكونة من مارسيل دوشامب وفالتر بنيامين ولوركا ومان ري وآخرين ممن تجمعهم رغبات الخفة والاختفاء والتنقل.

تعرفت على فيلا ماتاس قبل خمس سنوات من خلال الترجمة العربية الوحيدة التي أنجزها عبد الهادي سعدون عن رواية «بارتلبي وأصحابه». كنت قد وجدتها في إحدى مكتبات القاهرة البرجوازية وجلست أقرأها بكثير من التسلية والألفة. عبر فعل النسخ يحاول بارتلبي حل عقدة الكتابة، ومثله يجد فيلا ماتاس وصفته السحرية في حياة الأدباء أنفسهم- يستنسخها فتستقل بذاتها وتنحرف إلى مسارات جديدة، حين يستدعي بداياته مع الكتابة، يشير إلى عاطفته المتدفقة باتجاه الكتاب، حيواتهم الصاخبة والشاذة والتراجيدية، رغباتهم الانتحارية والتدميرية، وبذلك لم يعد هذا الروائي بحاجة لمادة خام أكثر من تلك التي يجدها في الواقع الأدبي فيقوم بإعادة إنتاجها كي تتجاور المخيلة بالحياة.

Sep 21, 2016

منى كريم لـ"المدن": بالشِّعر أتغلّب على سادية المكان

- نبدأ من ديوانك الأخير، "ما أنام من أجله اليوم"، أصدرته بعد 12 عاماً من ديوانك الثاني، لماذا هذا الصمت الطويل، ومتى كُتبت هذه القصائد؟
كتابة الأدب في سن مبكرة مسألة شائكة. حتى أن فكرة هجران الشعر بحد ذاتها تصبح مغرية. يبدو أن موقف الشعراء من الشعر محمل بمشاعر الذنب والكراهية وكأنها لعنة يرغب الواحد في التخلص أو الشفاء منها. أنظر مثلاً إلى رامبو الذي نتحدث عنه بحالة من الاعجاب والتقديس لأنه كتب الشعر صغيراً وتعافى منه في أول شبابه. بعد نشر ديواني الثاني، "غياب بأصابع مبتورة"، بسنوات قليلة، لم يعد أمر الكتابة والنشر والتواصل مع القارئ أو الآخرين في الوسط الأدبي شيئاً مهماً أو مغرياً، بل بالأحرى بات منفراً. مجهد فعلاً أن تعيش طفلاً أو مراهقاً في وسط أدبي ذكوري مشحون بالأمراض وفارغ تقريباً من الأفكار. تصبح العزلة أفضل الخيارات وأكثرها أريحية. ولم أشعر بأن العودة مهمة إلا بعدما خلخلت الثورات العربية حالة السبات ونبهتني أن عليّ استعادة لغتي (الأدب) التي من دونها لن أقترب من خلاصي الذاتي. طوال فترة الصمت هذه، كنت أكتب القصائد بشكل متقطع، وحتى الآن لا أعرف كتابة الشعر بشكل دوري. لكن ديواني الجديد يحمل أحدث القصائد والتي أجد أن جمالياتها تمثل أسلوبي الحالي مع بعض القصائد القديمة في نهاية الديوان التي فكرت أن القارئ قد يحب العبور بها. 

- من خلال قراءة الديوان نشعر أنّ هنالك محاولة محو للأنا وتبديله بأنوات أخرى، هذا غير القصائد التي رسمتِ فيها بورتريهات أو سمّيتها مباشرة "منى كريم"، أو كقولك "أريد أن أكون من مونتريال/ حيث الجميع أجانب"، تقولين أيضاً أن المكان سادي ويملك المفتاح، فهل هي كتابة عن المكان بقدر ما هي كتابة عن الأنا، أو ربما هما أمر واحد؟
بالتأكيد سؤال المكان يشغلني دائماً وأحاول تجاوزه من خلال حالة تبدل الأنا المستمرة هذه. في المجموعة الجديدة أردت أن أؤسس لنفسي ممارسة ذاتية في كتابة الشعر بامكانها أن تمتد إلى كتابات مستقبلية. أخاف أن يغلب سؤال المكان على كل ملامح ذاتي ويقلصها إلى كائن أحادي البُعد. في قصيدة "لست أنا"، مثلاً، كتبت أهم رغباتي في اعادة تشكيل الذات المحتقنة- الذات لا تجد لها جذوراً في المكان، المهمشة المرفوضة التي لا يريد أحد أن يرى تعدديتها وتعقيداتها. ومن ثم في نهاية المجموعة وضعت قصيدة "منى كريم"، التي أكتب فيها ببساطة أن الشعر في النهاية ليس أقل من رحلة شخصية لإعادة تشكيل الذات. هكذا يُمكّنني الشعر من التغلب على سادية المكان سواء بالعبور تجاوزاً أو بالتصارع المنهك أحياناً. 

Sep 8, 2016

فنانة قطرية تستقصي موت المستقبل في خواء المولات

في 2008، سجلت الأمريكوقطرية صوفيا الماريا (1983) حضورها في عالم الفن بمفهوم سمته «المستقبلية الخليجية» الذي تمزج فيه الجماليات المعاصرة للخيال العلمي بالمستقبلية الفاشية لمارنيتي وأعوانه. وتستمر الماريا في توسيع هذا المنظور لتفكيك التطور الإشكالي الذي عاشته منطقة الخليج منذ ولادة الدولة الحديثة. 
هذا الصيف، افتتحت الماريا عملها الجديد «جمعة سوداء» في متحف ويتني في نيويورك ليكون بذلك أول معرض فردي لها في الولايات المتحدة. عاشت صوفيا (أو صافية) بين واشنطن والدوحة وكانت قد تناولت حياتها المتنقلة هذه في سيرتها الذاتية «الفتاة التي سقطت إلى الأرض» والتي كتبتها بالإنكليزية ثم تمت ترجمتها إلى العربية. 
بمشروعها الذي امتد طوال الثماني سنوات الأخيرة، أصبحت الماريا من الأصوات النادرة في منطقة الخليج ممن يكرسون نصوصهم للتنظير حول واقع الرأسمالية والعنف والرجعية الدينية والتكنولوجيا كوسيط يحل مكان المعاش اليومي. درست الماريا الأدب المقارن في الجامعة الأمريكية في القاهرة، ثم حصلت على ماجستير في الفنون من لندن. تنعكس خلفيتها الدراسية هذه في مجمل مشروعها الفني فهي تتكئ على نصوص لبودريار وبالارد وغي ديبور من جهة، بينما تستعين من جهة أخرى بكتاب «جواهر القرآن» للغزالي أو حتى «كتاب الموت أو عالم البرزخ» لماهر أحمد الصوفي. كما تجد في مدونة مهجورة لها على الـblogspot بعض مقاطع الفيديو من شوارع الدوحة كأمثلة على جماليات السرعة والتكنولوجيا التي تضعها محل المساءلة. 


Aug 23, 2016

كيف تتسلل إتيل عدنان إلى جنتها الضائعة؟


لو تكتب اسم إتيل عدنان في محرك غوغل للصور، سواء بأحرف عربية أو لاتينية، لن تظهر أمامك أي صور للشاعرة في شبابها. جرب مثلاً أن تكتب «إتيل عدنان شابة» بالإنكليزية أو الفرنسية، ستجد أن كل الصور لذات العجوز الخالدة بابتسامتها الصادقة، وهي تسترق نظرة نحو الكاميرا. هنالك صورة بالأبيض والأسود لإتيل وهي تغطي وجهها بوردة وكأنها طفلة عثمانية تتهيأ لاختراق الزمن. 

كلما سُئلت إتيل عن اللغة العربية، تعود بقصتها إلى بيت والديها في بيروت. تحكي عن أمها اليونانية التي جاء لقاؤها بزوجها السوري عبر اللغة التركية، فقد ولد والد إتيل في دمشق والتحق بالجيش العثماني حيث تعلم الألمانية والفرنسية حتى استقر بعائلته في بيروت. تجتهد إتيل في تفكيك سؤال اللغة الذي سيلعب دوراً محورياً في منجزها الأدبي والفني الذي تجاوز الستين عاماً حتى الآن. في شهادة مكتوبة تستدعي محاولات والدها تعليمها العربية فقد كانت اللغات في حياتها عديدة ومتغيرة حسب المكان: التركية واليونانية في البيت، الفرنسية في المدرسة، والعربية في الشارع! تقول إتيل أن والدها تحدث بالتركية مع أمها وفي المعركة كان يكتب الرسائل لها بفرنسية رومانسية. هكذا إذن، تصبح الفرنسية لغة المعركة التي ستخوض بها إتيل العالم. 

Aug 17, 2016

Unsilenced Texts: Mona Kareem Translates Ashraf Fayadh

Palestinian poet, artist, and curator Ashraf Fayadh is currently imprisoned in Saudi Arabia on charges of renouncing Islam. Words Without Borders spoke with Mona Kareem, whose translation of Ashraf’s poetry collection Instructions Within will be published this fall as a part of The Operating System’s Glossarium: Unsilenced Texts and Modern Translations series.
Publisher Lynne DeSilva-Johnson describes the series as “an effort to recover silenced texts outside and beyond the familiar poetic canon . . . in particular those under siege by restrictive regimes and silencing practices in their home (or adopted) country.”

The Cover of “Instructions Within” by Ashraf Fayadh, forthcoming from The Operating System.Words Without Borders (WWB): What ties together the poems in Instructions Within—thematically, aesthetically, or otherwise? 
Mona Kareem (MK): I was able to finalize the translation Instructions Within this month. I can tell you that this is a unique work in the context of Arabic poetry. First, it is the only work of its kind to explore the experience of refugees and displacement with such poetic intimacy. It overcomes nationalist sentiments, revolutionary agitation, and linear collective narratives. Although Ashraf identifies as a “Palestinian poet,” his work is not at all familiar to the literature produced by others on displacement. He is specifically dedicated to unveiling the violence done to an individual like himself under the petro-capitalist theocracy that he was born in. This is crucial because for Ashraf, he is not dreaming of a certain homeland, and he is not losing one home, because loss and absence are persistently active in his life.
This brings me to his use of Quranic language and style. Such practice is totally familiar in Arabic poetry. Yet it becomes controversial in his work as it unveils the hypocrisy of this theocracy at subject. He consciously subverts the reference texts deployed by an authoritarian regime, so that they become words of sorrow and protest and desire. Some of the poems use a different diction, of Arabic pop culture or even ancient characters, to speak of his ontology, which he often symbolizes in the figure of a crow—dark and rejected, with wings but incapable of flying.

منى كريم: كل محاولة تجديدية في الشعر لحظة ثورية

حوار حسين الجفال - الحياة:
تكتب الشاعرة منى كريم قصيدة النثر وتترك مسافة كبيرة بينها وبين الشعر الكلاسيكي، تريد من الشعر أن يمشي بعيداً إلى أماكن تريد أن تسبر أغوارها. وتؤكد منى في حوار مع «الحياة» أنها تلتفت بعناية لليومي المعاش، مشيرة إلى أن الاغتراب حالة متلونة لديها، وأنها تحاول أن تتصالح معه.
تأخرت منى كريم في إصدار ديوانها الجديد، كونها اشتغلت في مساءلة الشعر والاحتمالات التي يفتحها أمامها في هذا العالم، وهي ترى أن الأدب قد يكون في النهاية لعبة للتسلية، «لكن من خلاله نستطيع أن نلتقط صورنا من المرايا المنكسرة، ونرتفع بأجسادنا مسافة أمتار عن الأرض».
صدر للشاعرة «نهارات مغسولة بماء العطش» (دار قرطاس 2002) و«غياب بأصابع مبتورة» (دار شرقيات 2004) و«أنام من أجله اليوم» (دار نوفا بلس للنشر والتوزيع 2016). إلى نص الحوار:

> ابتعادك عن الصورة الشعرية المتخيلة وان تكوني مهتمة باليومي المشبع بالكلمة البسيطة والمرهفة في آن؛ أهو ناتج من قراءتك للشعر المترجم أم أن سلطة النثر أعلى شأناً من الشعر الكلاسيكي؟
- كنت منذ البداية شاعرة قصيدة نثر تترك مسافة كبيرة بينها وبين الشعر الكلاسيكي. حتى أني في هذا الديوان أنادي على أبناء الحداثة أن نلقي بالكلاسيكية من على باخرة القصيدة. بالتأكيد واضح في هذا الديوان تجاوزي الصورة الشعرية المتخيلة - إذا ما كنت تقصد بذلك «الشعرية الصرفة» - تلك التي تأتي بمواقف وكائنات عجائبية إلى النص. إلا أن هذا النوع من الشعر مكتفٍ في ذاته. يبدأ وينتهي في لحظة. لا يستطيع أن يمشي بعيداً إلى أماكن يريد الواحد سبر أغوارها. من هنا جاءت هذه الالتفاتة الحتمية لليومي. أريد للغتي أن تعاونني في استقبال العالم كل يوم.

> «وحدها المغاسل العامة في أميركا - تحترم التعددية الثقافية....» من نصك «في فوائد الحداثة»، أين تكمن حساسية الشاعر في هذا الكلام الذي يبدو عادياً ومهترئ الملامح، مع أن قدرتك على خلق صورة شعرية مجنونة محط رهانٍ لأبناء جيلك؟
- لا أعرف أين الإشكالية في كتابة العادي، وأين المكسب في كتابة الصورة المجنونة كما تسميها؟ أعتقد أن هذا النص مثال جيد على روح المجموعة. فيه أتحدث بسخرية هادئة عن حياة المدينة خلال عبورها السريع أمام عيني الشاعرة. أتحول أولاً إلى سلحفاة لأستعير البطء أمام العاصفة، فاصطاد بذلك لحظات التعري والتقلب التي تعتري شخوص المدينة في قضاء يوم آخر. تبدو السلحفاة - الشاعرة وكأنها خفية، لأن كل منا في المكان الكبير لا يحصل سوى على التفاتة عابرة من الآخر. فأكتب في نهاية النص أن تمازجنا المستحيل لا يحصل سوى في غسالات الملابس العمومية، على رغم أننا نتلاصق ونتزاحم طوال الوقت من أجل عبور الطريق.

إن تبتعد خطوة سأبتعد اثنتين وإذا ابتعدت اثنتين أقتلك بضمير مرتاح


صدر هذا العام الديوان الأول للشاعرة آية نبيه عن الكتب خان في القاهرة. في القراءة الأولى شعرت بالقصائد والتراكيب تتزاحم في مساحة ضيقة. وبعد عدة قراءات، عرفت كيف أنظم انطباعاتي في ارتباك النصوص. 
على صفحات الديوان، رسمت خطوطاً وأسهما متناثرة وكتبت ملاحظات عمودية وأفقية وتعليقات حانقة وأخرى ملتئمة، أحياناً أقوم بتحرير النص ليصبح نصي وأحياناً أخرى أبحث عن كريوغرافيا ما تهيكل العمل.


تفتتح نبيه عملها بنص بلا عنوان، بل قد يكون مفتتحاً يلف المجموعة قبل أن تدخل إليها. نقرأ السطر الأول «في البدء كان الفراغ» بخط مائل. لاحقاً تستخدم الشاعرة الخط المائل في نصوص أخرى وكأنه صوت راو مجهول. في هذا المفتتح هنالك توضيح صارم ضد المجاز وبأن النصوص تذهب من المادي إلى الذاتي. ويصدر التوضيح بصوت مونولوجي مهمته «طرد الفراغ». في مواضع أخرى، تستبدل الشاعرة الفراغ بمفردة مثل «الخواء» كما أنها تتكئ بشكل كبير على «مضي الوقت» باعتباره ترجمة أخرى لطرد الفراغ. 
نجد أنفسنا أمام ٣ مصائر: هل نضع الفراغ في زجاجة فيختنق؟ أو نلقي به في البحر فيغرق؟ أم نكّسره ونهديه لأحدهم؟ هكذا نجد أن الوقت لا يمضي إلى الأمام مثلما لا يغطي الفراغ الشاسع جسد الأفق فالقصيدة تسير في اتجاهات شتى. 


تكتب نبيه وكأنها تطوي قمصان أفكارها، تفتح قصيدتها بتمارين ركوب الموج، تخلق مداً وجزراً، تخطفها الرمال من غربتها إلى بر التشابه، فتصنع من الموج أرضاً لها، هكذا تراكم الأفعال الصغيرة واحدة فوق الأخرى حتى ينهار عالمها فتعصره إلى صلصال واحد. 
في المقطع الثاني تتحسن الرحلة لكنها تكتسب صعوبة فإيقاعها يشبه الحركة المتخبطة لسيارة تصعد جبلا وعرا: «ليس ثمة طريق يكسو الأخضر جانبيه حتى النهاية/ أم ليس ثمة نهاية لطريق/ أعرف أن صحرائي بعيدة/ لكني لا أمل عد زجاجات المياه بعد كل خطوة/ لأضمن أني سأتجاوزها/ ما لا يمنع من مواصلة المشي/ ساحبة طريقي ورائي/ خفيفًا ومرتاحا/ ينتفض من النسيم». تتنقل الصورة بين الطريق والأنا، تستمر الذات في سيرها، حتى تلامس أصابع الطريق. لا تكترث الذات الا بعالمها المادي. الأشياء الصغيرة. الأغنيات. الأماكن المحيطة. أكثر من أي أصوات أو أجساد. وفي مثل هذا اللقاء، تنفخ الذات من روحها في الجماد لتفعيله، فتصبح منه، حتى»ينتفض من النسيم».